المنجي بوسنينة
51
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
السعودي الذي كان يديره محمد بهجة البيطار الدمشقي ، وتخرّج فيه متخصصا بقسم القضاء الشرعي ، وقد درّسه في المعهد المذكور نخبة من شيوخ العلم الذين استقدموا من بلدان مختلفة ، ومنهم الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ، والشيخ محمد رشيد رضا ، وغيرهما ، إضافة إلي مدير المعهد محمد بهجة البيطار ؛ وبعد أن عمل في التدريس والقضاء سافر إلى القاهرة في عداد بعثة المعارف التي أوفدتها الحكومة السعودية لمتابعة الدراسة فالتحق بقسم التاريخ بكلية الآداب لكنه لم يكمل دراسته بها بسبب قيام الحرب العالمية الثانية . ولما عاد إلى بلاده ، عمل في سلك التعليم مدرّسا ثم مديرا للتعليم بنجد ، فوكيلا لمدير الكليات والمعاهد العلمية بالرياض ، فمديرا لكليتي الشريعة واللغة العربية ؛ كما عمل أستاذا غير متفرغ في جامعة الملك سعود بالرياض . بعد ذلك تفرغ للعمل في الصحافة منذ سنة 1372 ه / 1953 م ، فأنشأ صحيفة « اليمامة » التي أصدر عددها الأول في ذي الحجة سنة 1372 ه / أغسطس 1953 م . وهي أول صحيفة تصدر في الرياض . وكذلك كان مؤسس أول مطبعة في الرياض سنة 1374 ه / 1955 م . كما أنشأ دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر سنة 1386 ه / 1966 م ، وأصدر عنها مجلة « العرب » في رجب سنة 1386 ه / أكتوبر 1966 م ، وسلسلة كتب بعنوان : « نصوص وأبحاث جغرافية وتاريخية عن جزيرة العرب » . عين عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ سنة 1372 ه / 1952 م ، وعضوا في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1374 ه / 1954 م ، وعضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ سنة 1378 ه / 1958 م ، وفي المجمع العلمي الهندي ، وفي رابطة الأدب الحديث بالقاهرة . وتقديرا لجهوده في الأدب والثقافة في المملكة منح جائزة الدولة التقديرية في الأدب سنة 1404 ه / 1984 م . كما تم تكريمه من قبل قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أثناء القمة العاشرة التي عقدت بسلطنة عمان في جمادى الأولى سنة 1410 ه / ديسمبر 1989 م . كما اختاره المهرجان الوطني للتراث والثقافة ( الجنادرية ) ليكون شخصية العام 1415 ه / 1995 م حيث احتفى به تلاميذه ومحبوه . وحصل أيضا على جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي التي تقدمها مؤسسة سلطان العويس الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة سنة 1416 ه / 1996 م . كان حمد الجاسر بحق علامة الجزيرة العربية مفكرا وأديبا ومؤرخا ومحققا وجغرافيا وصحافيا وناشرا ، وشهد بمكانته العلمية كبار مفكري عصره أمثال : عباس محمود العقاد ، وأحمد حسن الزيات ، وطه حسين . وقد بدأ حياته شاعرا لكنه ما لبث أن ترك الشعر وتفرغ للبحث العلمي والتحقيق والدراسات التاريخية والجغرافية ، واهتم بصفة خاصة بجمع وتحقيق التراث العربي ، وتحديد الأماكن والمواضع الجغرافية في الجزيرة العربية . وكانت له رحلات علميّة عديدة إلى بلدان كثيرة ، اطلع خلالها على نفائس